الشافعي الصغير
434
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا يصح ضمان محجور عليه بصبا أو جنون أو سفه ومر أن في حكمه أخرس لا يفهم ونائما وأن من بذر بعد رشده ولم يعد عليه الحجر ومن فسق كالرشيد حكما وسيذكر ضمان المكاتب قريبا فلا يرد على عبارته شيء خلافا لمن ادعاه وأيضا فلا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط إذ يتخلف لعوارض كما هنا وليس في العبارة كل رشيد يصح ضمانه وقد زاد المورد على عبارته فقال ينبغي له أن يزيد والاختيار وأهلية التبرع وصحة العبارة ولو ادعى الضامن كونه صبيا أو مجنونا وقت الضمان صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون بخلاف ما لو ادعى ذلك بعد تزويج أمته فإنه يصدق الزوج كما دل عليه كلام الرافعي قبيل الصداق إذ الأنكحة يحتاط لها غالبا فالظاهر وقوعها بشروطها وإن نظر في ذلك الأذرعي بأن أكثر الناس يجهل الشروط والغالب على العقود التي ينفرد بها العوام الاحتلال وسكتوا عما لو ادعى أنه كان محجورا عليه بالسفه وقت الضمان والأوجه إلحاقه بدعوى الصبا ويحتمل أن يقال إقدامه على الضمان متضمن لدعواه الرشد فلا يصدق في دعواه أنه كان سفيها بخلاف الصبا وضمان محجور عليه بفلس كشرائه بثمن في ذمته فيصح كضمان المريض نعم إن استغرق الدين مال المريض وقضى به بان بطلان ضمانه بخلاف ما لو حدث له مال أو أبرئ ولو أقر بدين مستغرق قدم